Showing posts with label تسبيح ومناجاة وثناء على الله. Show all posts
Showing posts with label تسبيح ومناجاة وثناء على الله. Show all posts

من تسبيحات السلف وثنائهم 3

No comments

Monday, July 13, 2020

وقال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى:

(يا من يأوي كلُّ معتمد إليه، ويستغني به كل منقطع إليه.

يا من جعل دني توحيدَه، وعبادتي تمجيدَه، وجعل أطيب ساعاتي منه خَلَواتي، وألذ أوقاتي منه مناجاتي ...

إلهي: قسا قلبي، وجهلت أمري، وبخلت بالماء عيني ...
سيدي:
أبعد الإيمان تعذبني، ومن مُقَطّعات النيران تُلبسني، وإلى جهنم مع الأشقياء تحشرني، وإلى مالك خازنها تُسْلمني، وفيها يا ذا العفو والإحسان تدخلني، وعفَوك الذي كنت أرجو تحرمني ... )؟
وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله:
(إلهي: كيف أدعوك وقد عصيتك، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك، مددت إليك يداً بالذنوب مملوءة, ويميناً بالرجاء مشحونة، حُقّ لمن دعا بالندم تذللاً أن تُجيبه بالكرم تفضيلاً ...
إلهي: يكون من الفقير المحتاج الدعاء والمسألة، ويكون من الغني الجواد النيل والعطية) .

18 - وقال الإمام الطبري  رحمه الله تعالى:
(الحمد لله ... الذي هتف في أسماع العالمين ألسنُ أدلته، شاهدةَ أنه الله الذي لا إله إلا هو، الذي لا عدلَ له معادل، ولا مثلَ له مماثل، ولا شريك له مُظاهر، ولا ولدَ له ولا والد، ولم يكن له صاحبة ولا كفواً أحد، وأنه الجبار الذي خضعت لجبروته الجبابرة، والعزيز الذي ذلت لعزته الملوك الأعزة، وخشعت لمهابة سطوته ذَوو المهابة، وأذعن له جميع الخلق بالطاعة طوعاً وكرهاً ... فكل موجود إلى وحدانيته داع، وكل محسوس إلى ربوبيته هاد بما وسمهم به من آثار الصنعة من نقص وزيادة، وحجز وحاجة ... ) .

19 - وقال الإمام ابن خزيمة  رحمه الله تعالى:(الحمد لله العلي العظيم، الحكيم الكريم، السميع البصير، اللطيف الخبير، ذي النِعَم السوابغ ، والفضل الواسع، والحجج البوالغ ...
علا ربنا فكان فوق سماواته عالياً، ثم على عرشه استوى، يعلم السر وأخفى، ويسمع الكلام والنجوى، لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، ولا في لُجَج البحار ولا في الهواء.
والحمد لله الذي أنزل القرآن بعلمه، وأنشأ خلق الإنسان من تراب بيده، ثم كونه بكلمته، واصطفى رسوله إبراهيم عليه السلام بخُلّته ، ونادى كليمه موسى صلوات الله عليه فقربه نجياً، وكلمه تكليماً، وأمر نبيه نوحاً عليه السلام بصنعة الفلك على عينه، وخبرنا أن أنثى لا تحمل ولا تضع إلا بعلمه ...
وأشهد أن لا إله إلا الله إلهاً واحداً، فرداً صمداً، قاهراً قادراً، رؤوفاً رحيماً، لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، ولا شريكاً له في ملكه، العدل في قضائه، الحكيم في فعاله، القائم بين خلقه بالقسط، الممتن على المؤمنين بفضله، بذل لهم الإحسان، وزين في قلوبهم الإيمان، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان ... ) .
 - وقال الإمام الخطابي  رحمه الله تعالى:
(الحمد لله المستَحْمَدِ إلى خلقه بلطيف صنعه، البَرِّ بعباده، العاطف عليهم بفضله، موئلِ المؤمنين ومولاهم، وكهفِ الآيبين به وملجئهم ...
كُل مَن خلقه يفزع في حاجته إليه، ويُعَوّل عند الحوادث والكوارث عليه.
سبحانه من لطيف لم تَخْفَ عليه مُضْمراتُ القلوب فيفصح له عنها بنطقٍ بيان، ولم تستتر دونه مُضَمَّنات الغيوب فيعبِّرُ له عنها بحركةٍ لسان، لكنه أنطق الألسن بذكره، لتستمر على وَلَه العبودية، وتظهَر به شواهد أعلام الربوبية ... ).

تسبيح ذو النون المصري رحمه الله

No comments
 - وكان ذو النون المصري  رحمه الله تعالى إذا قام إلى الصلاة قال:

(يا إلهي:
بأي رِجل أمشي إليك؟
أم بأي عين أنظر إليك؟
أم بأي لسان أناجيك؟
أم بأي يد أدعوك؟
ولكن الثقة بكرمك حملتني على الجراءة، وإن العبد إذا ضاقت عليه حيلته قَلّ حياؤه).
وقال رحمه الله تعالى:
(إلهي: ما أصغي إلى حفيف شجر، ولا صوت حيوان، ولا خرير ماء، ولا ترنم طائر إلا وجدتها شاهدةً بوحدانيتك، دالة على أن ليس كمثلك شيء، وأنك غالب لا تُغلب، وعدل لا تجور).
وقال رحمه الله تعالى:
(إلهي: سمع العابدون بذكر عذابك فخشعوا، وسمع المذنبون بحسن عفوك فطمعوا.
إلهي: إن كانت الخطايا أسقطتني لديك فاعف عني بحسن توكلي عليك.
إلهي: لك تسبح كل شجرة، ولك تمجد كل مَدَرة ، ولك تسبح
الطير في أوكارها، والوحوش في قفارها، والحيتان في قعور بحارها بأصوات خفية، ونغمات بَكِيّة .
إلهي ...
خشع لك قلبي وجسدي، وصرخ إليك صوتي، وأنت الكريم الرؤوف الرحيم، الذي لا يضجره النداء، ولا يُبْرمه إلحاح الملحين بالدعاء، ولا يخيب رجاء المرتجين ... ).
وقال رحمه الله تعالى:
(إلهي:
وسيلتي إليك أَنعُمُك علي، وشفِيعي إليك إحسانك إلي ...
ابتدأتني برحمتك من قبل أن أكون شيئاً مذكوراً، وخلقتني من تراب، ثم أسكنتني الأصلاب، ونقلتني إلى الأرحام، ولم تخرجني ـ برأفتك ـ في دولة أئمة الكفر الذين نقضوا عهدك وكذبوا رسلك، ثم بجودك أخرجتني برحمتك ... وفي دولة أئمة الهدى.
ثم أنشأت خلقي من منيٍّ يُمنى.ثم أظهرتني إلى الدنيا تاماً سوياً، وحفظتني في المهد صغيراً صبياً، ورزقتني من الغذاء لبناً مَرِياً، وكفلتني في جحور الأمهات، وأسكنت قلوبهن رقة لي وشفقة علي، وربيتني بأحسن تربية، ودبرتني بأحسن تدبير، وكَلأتني من طوارق الجن، وسلمتني من شياطين الإنس، وصنتني من زيادة في بدني مما يُشينني، من نقص فيه يعييني فتباركت ربي وتعاليت، يا رحيم.
فلما استهللت بالكلام أتممت علي سوابغ الإنعام، وأبنتني زائداً في كل عام، فتعاليت يا ذا الجلال والإكرام.
حتى إذا ملكتني شأني، وشددت أركاني أكملتَ لي عقلي، ورفعتَ حجابَ الغفلة عن قلبي، وألهمتني النظر في عجيب صنائعك، وبدائع عجائبك، وأوضحت لي حجتك، ودللتني على نفسك، وعرفتني ما جاءت به رسلك، ورزقتني من أنواع المعاش، وصنوف الرياش بمنك العظيم وإحسانك القديم ...
ثم لم تَرْضَ لي بنعمة واحدة دون أن أتممت علي جميع النعم، وصرفت عني كل بلوى، وأعلمتني الفجور لأجتنبه، والتقوى لأقترفه، وأرشدتني إلى ما يقربني إليك زُلفى، فأن دعوتك أجبتني، وإن سألتك أعطيتني، وإن حمدتك شكرتني، وإن شكرتك زدتني.إلهي: فأي نعمك أحصي عدده، وأي عطائك أقوم بشكره: ما أسبغت علي من النعماء، أو ما صرفت عني من الضراء.
إلهي: أشهد لك بما شهد لك به باطني وظاهري، وأركاني وجوارحي.
إلهي:
إني لا أطيق إحصاء نعمك فكيف أطيق شكرك عليها، وقد قلت وقولك الحق: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا }، أم كيف يستغرق شكري نعمك وشكرك من أعظم النعم عندي، وأنت المنعم به علي كما قلت سيدي: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ }، وقد صدقت في قولك إلهي وسيدي، وقد بَلّغَتْ رسلك بما أنزلت إليهم من وحيك، غير أني أقول بجهدي ومنتهى علمي ومجهود وُسْعي ومبلغ طاقتي:
الحمد لله على جميع إحسانه؛ حمداً يعدل حمد الملائكة والمقربين والأنبياء والمرسلين) .

وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى:

(اللهم: إن ثقتي بك، وإن ألهتني الغفلات عنك، وأبعدتني العثرات منك بالاغترار ...
أنا نعمة منك، وأنا قَدَر من قَدَرك، أجري في قدرك، وأسرح في نعمتك ...
فأسألك يا منتهى السؤالات، وأرغب إليك يا موضع الحاجات، سؤال مَن كذّب كل رجاء إلا منك، ورغبةَ من رغب عن كل ثقة إلا عنك ...
يا من لا تمل من حلاوة ذكره ألسنة الخائفين، ولا تَكِلُّ من الرغبات إليه مدامع الخاشعين ...
من ذا الذي ذاق حلاوة مناجاتك فلَهَى بمرضاة بشر عن طاعتك ومرضاتك ...
أنا عبدك وابن عبدك، قائم بين يديك، متوسل بكرمك إليك ...
يا من يُعصى ويُتاب إليه فيرضى كأنه لم يُعْصَ، بكرم لا يوصف وتَحنُّن لا يُنعت.
يا حنّان بشفقته، يا متجاوز بعظمته ...

يا قريباً لا يبعد عن المقترفين ، ويا ودوداً لا يعجل على المذنبين، اغفر لي وارحمني يا أرحم الراحمين) .

وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى:
(يا حبيب التائبين، ويا سرور العابدين، ويا أنيس المتفردين، ويا حرزَ اللاجئين، ويا ظهير المنقطعين ...
يا من أذاق قلوب العابدين لذةَ الحمد، وحلاوةَ الانقطاع إليه.
يا من يقبل من تاب، ويعفو عمن أناب ...
يا من يتأنى على الخطائين، ويحلم عن الجاهلين ...
يا من لا يضيع مطيعاً ولا ينسى صفياً.
يا من سمح بالنوال، ويا من جاد بالإفضال.
يا ذا الذي استدرك بالتوبة ذنوبنا، وكشف بالرحمة غمومنا، وصفح عن جُرمنا بعد جهلنا، وأحسن إلينا بعد إساءتنا ... ) .
وقال ـ أيضاً رحمه الله تعالى:
(إلهي:إن كان صغُر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي.
إلهي: أنا عبدك المسكين كيف أنقلب من عندك محروماً، وقد كان حسن ظني بجودك أن تقبلني بالنجاة مرحوماً ...
إلهي: فلا تُبْطِل صدق رجائي لك بين الآدميين.
إلهي: سمع العابدون بذكرك فخضعوا، وسمع المذنبون بحسن عفوك فطمعوا.
إلهي: إن كانت أسقطتني الخطايا لديك فاصفحها لي بحسن توكلي عليك) .

المقامة الإلهية

No comments


المقامة الإلهية

ـــــــــــــــــــــــــ 
((إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا)) [طه:14].
سُبحانك ما عَبَدنَاك حقَّ عِبَادَتِك،
تأمل في نبات الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصات بأحداق هي الذهب السبيك 
على قضب الزبرجد شاهدات بأن الله ليس له شريك 
الله رحيم لطيف، الله بيده الأمر والتصريف، الله أعرف المعارف لا يحتاج إلى تعريف، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، ولا نرجو سواه، عظيم السّلطان والجاه، أفلح من دعاه، وسَعِدَ من رجاه، وفاز من تولاه، سبحان من خلق وهدى، ولم يخلق سُدى، عظم سلطانه، ارتفع ميزانه، وجمل إحسانه، وكثر امتنانه.
إليكَ وإلا لا تشد الركائب ومِنك وإلا فالمُؤَمِّل خَائِبُ 
وفيك وإلا فالغرام مُضيع وَعَنكَ وإلا فَالمُحَدثُ كَاذبُ
 
علام الغيوب، غفَّار الذنوب، ستار العيوب، كاشف الكروب، ميسر الخطوب، مقدر المكتوب، عظمت بركاته، حسنت صفاته، بهرت آياته، أعجزت بيناته، أفحمت معجزاته، جلت أسماؤه، عمت آلاؤه، امتلأت بحمده أرضه وسماؤه، كثرت نعماؤه، حسن بلاؤه. ما أحسن قيلَه، ما أجمل تفصيلَه، ما أبهى تنزيلَه، ما أسرع تسهيلَه، ليس إلا الخضوع له وسيلة، وليس لما يقضيه حيلة.
قَدْ كُنتُ أشفِقُ من دمعيِ على بصَري فاليومَ كل عزيز بعدكمْ هانَا 
والله ما ذَكَرَتْ نفسي معاهدَكُم إلا رأيت دُمُوع العين هتانا 
يسقي ويطعم، يقضي ويحكم، ينسخ وُيبرِم، يقصم ويفصم، يهين ويكرم، يروي وُيشبع، يصِل ويقطع، يعطي ويمنع، يخفض ويرفع، يرى ويسمع، ينصر ويقمع، وليه مأجور، والسعي إليه مبرور، والعمل له مشكور، وحزبه منصور، وعدوّه مدحور، وخصمه مبتور، يسحق الطّغاة، يمحق العُصاة، يدمِّر العُتاة، يمزّق من آذاه.
سُبحانَ من لو سجدنَا بالجِبَاه لهُ علَى لَظَى الجَمر والمَحمي منَ الإبر 
لم تبلُغ العُشرَ من مِقدَار نعِمَتِهِ ولا العُشَير ولا عُشراً مِنَ العُشر 
من انتصر به ما ذلَّ، ومن اهتدى بهُداه ما ضلَّ، ومن اتقاه ما زَلَّ، ومن طلب غِناء ما قلَّ، له الكبرياء والجبروت عز وجلّ. تمَّ كمالهُ، حَسُنَ جماله، تقدّس جلاله، كَرُمَت أفعاله، أصابت أقواله، نصر أولياءَه، خذل أعداءَه، قرّب أحباءَه. اطلع فستر، علم فغفر، حلم بعد أن قدر، زاد من شكر، ذكر من ذكر، قصم من كفر.
يَا رَبِّ أؤَل شيء قَالهُ خَلَدي أني ذَكَرْتُكَ في سري وإعْلانِي 
فَوَ الذي قد هَدَى قلبي لِطَاعَتِهِ لاذهِبَنَّ بِوَحي منك أحزانِي 
لو أن الأقلامَ هي الشجر، والمدادَ هو المطر، والكَتَبةَ هُمُ البشر، ثم أثنى عليه بالمدح من شكر، لما بلغوا ذَرةً مما يستحقه جلّ في عُلاه وقهر.أعمُز جَنَانَكَ بحُبهِ، أصلح زمانكَ بقربه، أشغل لسانكَ بحمدِه، احفظ وقتكَ بتسبيحهِ. العزيز من حماه، المحظوظ من اجتباه، الغنيّ من أغناه، السعيد من تولاه، المحفوظ من رعاه.
أرسل الرُسل، أفنى الدول، هدى السبل، أبرمَ الحِيَل، غفر الزّلَل، شفى العلل، سَتَر الخَلل.
مَهْمَا كَتَبْنا في عُلاكَ قَصَائِداَ بِالدُّمْع خُطَت أو دَم الأجفان 
فَلانتَ أعظَمُ مِنْ مَديحي كُله وَأجَلُّ ممَّا دَارَ في الحُسبَانِ 
في حبّك عُذّبَ بلال بن رباح. وفي سبيلك هانَت الجراح، لدى أبي عبيدة بن الجراح. ومن أجلك عَرَّضَ مُصعب صدره للرماح. ولإَعلاء كلمتك قُطعَت يدا جعفر، وتَجَندَلَ على التراب وتعفّر. ومُزِّقَ عكرمة في حرب بني الأصفر.أحبَّك حنظلة فترك عرسه، وأهدى رأسه، وقدَّم نفسه. وأحبَّك سعد بن معاذ فاستعذب فيك البلاء، وجَرَت منه الدماء، وشيَّعته الملائكة الكُرَماء، واهتزّ له العرض من فوق السماء.
وأحبك حمزة سيّد الشهداء، فصالَ في الهَيجاء، ونازَلَ الأعداء، ثم سلَّمَ رُوحَهُ ثمناً للجنة هاء وهاء. من أجلك سهرت عيون المتهجّدين، وتعبت أقدام العابدين، وانحَنَت ظهور الراكعين، وحُلِّقت رؤوس الحجّاج والمعتمرين، وجاعت بُطون الصائمين، وطارت نفوس المجاهدين.
يا ربِّ حمداَ ليسَ غيرك يُحْمَد يا من له كُلُّ الخَلائِقِ تَصْمُدُ 
أَبْوابُ كل مملك قد أُوصدت وَرَأيتُ بَابَك وَاسعاً لا يُوصَدُ 
أقلام العلماء، تكتب فيه الثناء، صباح مساء. الرِّماح في ساحة الجهاد، والسيوف الحِداد، ترفع اسمه على رؤوس الأشهاد، جلَّ عن الأكفاء والأنداد.للمساجدِ دَوى بذكِره، للطيور تغريد بشُكره، وللملائكة نزول بأمره، حارَت الأفكار في عَلوّ قدره، وتَمام قهره.
من أجلك هاجر أبو بكر الصدّيق وترك عِياله، لمَرضاتك أنفق أمواله وأعماله. وفي محبتك قُتِل الفاروق ومُزّق، وفي سبيلك دمه تدفق، ومن خشيتك دمعه ترقرق. ودفع عثمان أمواله لترضى، فما ترك مالاً ولا أرضا، جعلها عندك قَرضا. وقدم عليٌّ رأسه لمرضاتك في المسجد وهو يتهجد، وفي بيتك يتعبّد فما تردّد.
أَرواحُنا يا ربَّ فوق أَكُفنا نَرجُو ثَوابكَ مَغنماً وَجِوَارا 
لَمْ نَخشَ طاغُوتاً يُحاربنا ولَو نَصَبَ المَنايا حَولَنَا أسوارا 
كنا نَرَى الأصنَام مِنْ ذَهَب فنهـ ـدمها ونهدم فوقها الكفارا 
تفردت بالبقاء، وكَتَبت على غيرك الفناء، لك العزة والكبرياء ولك أجل الصفات وأحسن الأسماء. أنت عالم الغيب، البريء من كل عيب، تكتب المقدور، وتعلم ما في الصدور، وتبعثر ما في القبور، وأنت الحاكم يوم النشور. مُلكُك عظيم، جنابك كريم، نهجك قويم، أخذك أليم، وأنت الرحيم الحليم الكريم.
من الذي سألك فما أعطيته؟ ومن الذي دعاك فما لبّيته؟ ومن الذي استنصرك فما نصرته؟ ومن الذي حاربك فما هزمته؟ لا عيب في أسمائك لأنها الحسنى، لا نقص في صفاتك لأنها العليا. حيّ لا تموت، حاضر لا تفوت، لا تحتاج إلى القُوت، لك الكبرياء والجبروت، والعِزّة والملكوت.
لو أن أَنفاسَ العِبادِ قَصائد حَفِلت بِمدحِكَ في جلالِ عُلاكا 
ما أدركتْ ما تستحِقُّ وقصَّرتْ عن مجدِك الأسمى وحُسن سَناكا 
كسرتَ ظُهور الأكاسرة، قصَّرت آمال القياصرة، هدمت معاقل الجبابرة، وأرديتهم في الحافرة. من أطاعك أكرمته، من خالفك أدبته، من عاداك سحقته، من نادَّك محقته، من صادك مزَّقته.
تصمد إليك الكائنات، تعنو إليك المخلوقات، تُجيب الدعوات، بشتى اللغات، وبمختلف اللهجات، على تعدد الحاجات، تُفرج الكُرُبات، تُظهر الآيات، تَعلم النيات، وتُظهر الخَفِيات، تُحيي الأموات. دعاك الخليل وقد وُضعِ في المنجنيق، وأوشك علي الحريق، ولم يجد لِسواكَ الطريق، فلما قال: حسبنا الله ونعم الوكيل صارت النار عليه برداً وسلاماً في ظلٍّ ظليل، بقدرتك يا جليلَ. وفَلَقت البحر للكليم، وقد فرّ من فرعون الأثيم، فمهدت له في الماء الطريق المستقيم. ودَعاكَ المختار، في الغار، لمّا أحاط به الكفّار، فحميته من الأشرار، وحفظته من الفُجّار.قريب تُجيب كل حبيب.
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما أنت القويُّ الواحدُ القَهَّارُ 
ما خَابَ من يرجُوك عِندَ مُلِمَّةٍ صَمَدَت إليك البَدوْ والحضار 
لو أن الثناء، لربّ الأرض والسماء، كُتِبَ بدماء الأولياء، على خُدود الأحياء لقرأت في تلك الخدود، صحائف من مدح المعبود، صاحب الجود، بلا حدود.
ألسنة الخلق أقلام الحق، فما لها لا تنطق بالصدق، وتوحِّده بذاك النّطق.
لا تمنّ عليه دمعة في محراب، فقد مزّق من أجله عمر بن الخطاب، ما لك إلى عبادتك الزهيدة تُشير، وقد نُشِرَ الأولياء في حبّه بالمناشير. فاز بلال لأنه رددَ أحَدٌ أحَد، ودخل الجنّة لأنّه أحَبَّ ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) [الإخلاص:1]، ومدح سبحانه نفسه فقال: ((اللَّهُ الصَّمَدُ)) [الإخلاص:2]، ورد على المشركين فقال: ((لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ)) [الإخلاص:3].
سبحان من تحدَّى بالذُّبابِ المشركين، وضرب العنكبوت مثلاً للضالين، وذكر خلقه للبعوض إزراءً بالكافرين، وحمَّل الهدهد رسالة التوحيد فجاء بخبر يقين، وأهلَكَ من أجل ناقته أعداءه المعارضين. خلق الأبرار والفجّار، والمسلمين والكفّار، والليل والنهار، والجنة والنار، وأنزل كل شيء بمقدار. في القرآن برهانه، في الكائنات امتنانه، للمؤمنين إحسانه، في الجنة رضوانه، عَمَّ الكون سلطانه، اللهمَّ يا ذا العرض المجيد، أنت المُبدئ المُعيد، أنت الفعل لما تريد، أنت ذو البطش الشديد، لا كفءَ لك ولا نَديِد، كوَّرت الليل على النهار، وجعلت النور في الأبصار، وحَبَّبتَ العبادة إلى الأبرار، وأجريت الماء في الأشجار، أنت الملك الجبّار، والقوي القهّار، والعزيز الغفّار، أسألك بالأسماء التي هي بالحسن معروفة، وأسألك بالصفات التي هي بالسموِّ موصوفة.
عن كل عيب تنزّهت، وعن كل نقص تقدّست، وعلى كل حال تباركت، وعن كل شين تَعَاليت. منك الإمداد، ومن لدُنك الإرشاد، ومن عندك الاستعداد، وعَليك الاعتماد، وإليك يلجأ العباد، في النوازل الشداد. حَبَوتَ الكائنات رحمةً وفضلاً، ووسعت المخلوقات حكمةً وعدلاً. لا يكون إلا ما تريد، تُشكر فتزيد، وتُكفر فتُبيد.تفرَّدت بالملك فقهَرت، وتوحّدت بالربوبية فقدرت. تزيد من شكرك، وتذكر من ذكرك، وتمحق من كفرك. حارت في حكمتك العقول، وصارت من بديع صُنعك في ذُهول.أدهشت بعجائب خلقك الألباب، وأذهلت الخلائق بالحكم والأسباب. باب جود عطائك مفتوح، ونَوالك لمن أطاعك وعصاك ممنوح، وهباتك لكل كائن تغدو وتروح.لك السُّؤدد، فمن ساد فبمجدك يسُود، وعندك الخزائن فمن جاد فمن عطائك يجود، صمدٌ أنت فإليك الخلائق تصمد، مقصود أنت فإليك القلوب تقصد، تغلق الأبواب عن الطالبين إلا بابك، ويسدل كل حجاب عن الراغبين إلا حجابك، خَصَصتَ نفسك بالبقاء فأهلكت من سِواك، وأفردت نفسك بالمُلك فأهلكت من عداك، لا نعبد إلا إياك، ولا نهتدي إلا بهُداك، أقمت الحُجة فليس لمُعترض كلام، وأوضحت المحجة فليس لضلالٍّ إمام. شرَّعتَ الشرائع فكانت لك الحُجة البالغة على الضُلاّل، وبينت السنن فما حاد عنها إلا الجُهّال، نوَّعت العقوبة لمن عصاك، وغايرت بين النَّكال لمن عاداك، جعلت أسباب حياته مماته، علة إنطاقه إسكاته، أحييت بالماء وبه قتلت، وأنعشت الأرواح بالهواء وبه أمتَّ، أشهد أنك مُتوحَد بالرّبوبية، متفرِّد بالألوهية، أنت الملك الحق المبين، وأنت إله العالمين، وكنف المستضعفين، وأمل المساكين، وقاصم الجبّارين، وقامع المُستكبرين.
ولمّا جعلتُ التوحيد شِعَاري، مدحت ربِّي بأشعاري، فقلت في الثناء على الباري:
هذا أَريجُ الزهَر من بُستانِهِ شِعرٌ كأن الفجرَ في أجفانِهِ 
السحر من إخوانِهِ والحب من أخدانِهِ والحُسن من أَعوانِهِ 
أَنا ما رويتُ الشعر من رُوما وما رتلت آي الحُسن من لِبنَانِهِ 
كلا وما سَاجَلت من عِمران أو حَطّان أو مجنُون أو قبانِهِ 
دَع لامرئ القيس الغوى ضلالهُ يُلقي: (قِفَا نبك،) على شيطانِهِ 
ضل الهِداية شِكسبير ما روى إلا نزيفَ الوهم من هذاينه
لمّا دعوتُ الشعر جاءَ مُلبِّيا يسقي كُؤُوسَ الشعر من حسانه 
فَعَفَفْتُ عن مدح الأنام ترَفعاً لا تمدحن العبد في طغيَانِهِ 
لا سيفُ ذي يزن يُتوِّجُ مدحَتي أَو شُكرُ نابِغَةٍ على نعمانهِ 
أو عاد أو شداد أو ذُو منصِب يُنمى إلى عدنان أَو قَحطَانِهِ 
مَلِكُ المُلُوكِ قصدتُهُ ومدحتُهُ فَتراكضَ الإبداعُ في ميدَانهِ 
والله لو أنً السماء صحيفةٌ والمُزنَ يُمطرها على إبانِهِ 
والدَّوحَ أقلام وقد كتب الورى مدحَ المُهيمن في جلالةِ شأنِهِ 
لم يبلغوا ما يستحق وقصَّرُوا وزن الهباءة ضاع في ميزَانِهِ 
لو تستجير الشمس فيه من الدجى لغدا الدجى والفجرُ من أَكفَانِهِ 
أو شَاءَ منعَ البدر في أفلاكِهِ عن سيرهِ ما سار في حُسبانِهِ 
حتى الحجارةُ فجرت من خوفهِ والصخرُ خرُّ له على أذقانِهِ 
وتصدعت شم الجبال لبأسِه والطَلعُ خوفاً شق من عيدانِهِ 
وتفتَحَ الزَّهرُ الندي لِصُنعه يزهو مع التسبيح في بُستانِهِ 
والحُوتُ قدسه بأجمل نغْمةِ لُغَة تبز الحُسنَ من سحبانه 
حتى الضَفادعُ في الغَديِر ترنمَت بقَصَائِدِ التَقديس في غُدرَانِهِ 
هذي النجوم عرَائِم من في محفلٍ تُملي حديثَ الحب في سُلطانِهِ 
يا مسرَحَ الأحباب ضيعت الهَوَى وضَللتَ يا ابنَ الطين عن عُنوَانِهِ 
مَجنُونُ ليلى ما اهتدى لِرحابهِ مُتهتكاً عبثاَ مع مجانه 
أو ما تلا عنه الوثيقَةَ موثقاً فيها حديثُ الصدق من قُرآنِهِ 
الشمسُ تسجدُ تحت عرشي إلهنَا والبَدرُ رمزُ الحسن في أكوَانِهِ 
والهُدهُدُ احتَمَل الرِّسَالةَ غَاضِباً يدعُو إلى التوحيد من إيمانِهِ 
غضَباً على بلقيسَ تعبُدُ شمسها فسعى لنسفِ المُلكِ من أركانِهِ 
لولاه نوحٌ ما نجا يوم الرَّدَى في فُلكِهِ المشحونِ من طُوفانِهِ 
لما دعاه يونس لباه في قاع البحار يضج في حيتانه
لمَا نجا ذُو النُّون وهو مغيب في البحر لا بل في حَشَى حِيتَانِهِ 
اللهم صلّ وسلم على نبيك خاتم المرسلين، ورسول الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين.

تسبيح الله من قصائد ابو العتاهية رحمه الله

No comments
15 - وقال أبو العتاهية  رحمه الله تعالى:

وهو الخفي الظاهر الملك الذي ... هو لم يزل ملكا على العرش استوى
وهو المقدر والمدبر خلقه ...  وهو الذي في الملك ليس له سوى

وهو الذي يقضي بما هو أهله ... فينا ولا يقضى عليه إذا قضى 


وقال ـ أيضا رحمه الله تعالى:
سبحان من لم تزل له حجج ... قامت على الخلق بمعرفته
قد علموا أنه الإله ولكن ... عجز الواصفون عن صفته 
وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
فيا عجبا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد
ولله في كل تحريكة ... وفي كل تسكينة شاهد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

وقال رحمه الله تعالى:
كل يوم يأت برزق جديد ... من مليك لنا غني حميد
قاهر قادر رحيم لطيف ... ظاهر باطن قريب بعيد

حجبته الغيوب عن كل عين ... وهو فيها أنس لكل وحيد

حسبنا الله ربنا هو مولى ... خير مولى ونحن شر عبيد 

وقال رحمه الله تعالى:
وتصريف هذا الخلق لله وحده ... وكل إليه لا محالة راجع
ولله في الدنيا أعاجيب جمة ... تدل على تدبيره وبدائع
ولله أسرار الأمور وإن جرت ... بها ظاهرا بين العباد المنافع
ولله أحكام القضاء بعلمه ... ألا فهو معط ما يشاء ومانع 

وقال رحمه الله تعالى:
لا رب أرجوه لي سواكا ... إن لم يخب سعي من رجاكا

أنت الذي لم تزل خفيا ... لم يبلغ الوهم منتهاكا

إن أنت لم تهدنا ضللنا ... يا رب إن الهدى هداكا
أحطت علما بنا جميعا ... أنت ترانا ولا نراكا 

وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
تعالى الواحد الصمد الجليل ... وحاشى أن يكون له عديل
هو الملك العزيز وكل شيء ... سواه فهو منتقص ذليل
وما من مذهب إلا إليه ... وإن سبيله لهو السبيل
وإن له لمنا ليس يحصى ... وإن عطاءه لهو الجزيل
وإن عطاءه عدل علينا ... وكل بلائه حسن جميل
وكل مفوه أثنى عليه ... ليبلغه فمنحسر كليل 
وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
والله أكرم من رجوت نواله ... والله أعظم من ينيل نوالا
ملك تواضعت الملوك لعزه ... وجلاله سبحانه وتعالى 

وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
والله يقضي في الأمور بعلمه ... والمرء يحمد مرة ويلام
ولدائم الملكوت رب لم يزل ... ملكا تقطع دونه الأوهام
ما كل شيء كان أو هو كائن ... إلا وقد جفت به الأقلام
فالحمد لله الذي هو دائم ... أبدا وليس لما سواه دوام
والحمد لله الذي لجلاله ج ... ولحلمه تتصاغر الأحلام
والحمد لله الذي هو لم يزل ... لا تستقل بعلمه الأفهام
سبحانه ملك تعالى جده ... ولوجهه الإجلال والإكرام

وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
سبحان من وسع العباد ... بعدله في حكمه
وبعفوه وبعطفه ... وبلطفه وبحلمه
وجميع ما هو كائن ... يجري بسابق علمه

وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
إلهي لا تعذبني فإني ... مقر بالذي قد كان مني
ومالي حيلة إلا رجائي ... وعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكم من زلة لي بين البرايا ... وأنت علي ذو فضل ومن
إذا فكرت في قدمي عليها ... عضضت أناملي وقرعت سني
يظن الناس بي خيرا وإني ... لشر الناس إن لم تعف عني
أجن بزهرة الدنيا جنونا ... وأفني العمر فيها بالتمني
وبين يدي محتبس وثقيل ... كأني قد دعيت له كأني
ولو أني صدقت الزهد فيها ... قلبت لأهلها ظهر المجن 

وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
الحمد لله اللطيف بنا ... ستر القبيح وأظهر الحسنا
ما تنقضي عنا له منن ... حتى يجدد ضعفها مننا 
وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
سبحان من يعطي المنى بخواطر ... في النفس لم ينطق بهن لسان
سبحان من لا شيء يحجب علمه ... فالسر أجمع عنده إعلان
سبحان من هو لا يزال مسبحا ... أبدا وليس لغيره السبحان
ملك عزيز لا يفارق عزه ... يعصى ويرجى عنده الغفران
ويح ابن آدم كيف ترقد عينه ... عن ربه ولعله غضبان 
وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
سبحان من لم يزل عليا ... ليس له في العلو ثان
قضى على خلقه المنايا ... فكل حي سواه فان 
يارب أنت خلقتني ... وخلقت لي وخلقت مني 
سبحانك اللهم عالم ... كل غيب مستكن 
مالي بشكرك طاقة ... يا سيدي إن لم تعني

من تسبيحات السلف وثنائهم 2

No comments
 - قال أبو نواس  عندما حج:

إلهنا ما أعدلك ... مليك كل من ملك
لبيك قد لبيت لك ... لبيك إن الحمد لك ... والملك لا شريك لك
ما خاب عبد سألك ... أنت له حيث سلك
لولاك يا رب هلك ... لبيك إن الحمد لك ... والملك لا شريك لك
كل نبي وملك ... وكل من أهل لك
وكل عبد سألك ... سبح أو لبى فلك
بيك إن الحمد لك ... والملك لا شريك لك
والليل لما أن حلك ... والسابحات في الفلك 
على مجاري المنسلك  ... لبيك إن الحمد لك ... والملك لا شريك لك
اعمل وبادر أجلك ... واختم بخير عملك 
لبيك إن الحمد لك ... والملك لا شريك لك 

وقال أيضا:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن ... فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعا ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا ... وجميل عفوك ثم إني مسلم 

10 - قالت شعوانة  رحمها الله تعالى:
(إلهي:
ما أشوقني إلى لقائك، وأعظم رجائي لجزائك، وأنت الكريم الذي لا يخيب لديك أمل الآملين، ولا يبطل عندك شوق المشتاقين ...
إلهي:
إن غفرت فمن أولى منك بذلك، وإن عذبت فمن أعدل منك هنالك.
إلهي:
لولا ذنوبي ما خفت عقابك، ولولا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك) .
 - وقالت ريحانة  رحمها الله تعالى:
(إلهي:
أنت سيدي وأملي، ومن به تمام عملي، أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك، وأعوذ بك من عين لا تبكي شوقا إليك.
إلهي:
أنت الذي صرفت عن جفون المشتاقين لذيذ النعاس، وأنت الذي سلمت قلوب العارفين من اعتراض الوسواس، وأنت الذي خصصت أوليائك بخصائص الإخلاص، وأنت الذي توليت أحباءك واطلعت على سرائرهم، وأشرفت على مكنونات ضمائرهم ... ) .

12 - وقالت امرأة من العابدات:
(سبحانك:
ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله، وما أوحش البلاد على من لم تكن أنيسه).
13 - وقال معروف الكرخي  رحمه الله تعالى:
(سيدي:
إليك تقرب المتقربون في الخلوات، أنت الذي سجد لك الليل والنهار، والفلك الدوار، والبحر الزخار، وكل شيء عندك بمقدار، وأنت العلي القهار) .

14 - وقال الشافعي الإمام رحمه الله تعالى:
(اللهم:
بك ملاذي قبل أن ألوذ، وبك غياثي قبل أن أغوث، يا من ذلت له رقاب الفراعنة، وخضعت له مقاليد الجبابرة، اللهم ذكرك شعاري ودثاري، ونومي وقراري ... ) .
وقال رحمه الله تعالى:
إليك إله الخلق أرفع رغبتي ... وإن كنت يا ذا المن والجود مجرما
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما
فلولاك لم يصمد لإبليس عابد ... وكيف وقد أغوى صفيك آدما
فإن تعف عني تعف عن متمرد ... ظلوم غشوم لا يزايل مأثما 
وإن تنتقم مني فلست بآيس ... ولو أدخلت نفسي بجرمي جهنما

فجرمي عظيم من قديم وحادث ... وعفوك يا ذا العفو أعلى وأجسما

ألست الذي غذيتني وهديتني ... ولا زلت منانا علي ومنعما
عسى من له الإحسان يغفر زلتي ... ويستر أوزاري وما قد تقدما

من تسبيحات السلف وثنائهم 1

No comments
من تسبيحات السلف وثنائهم

1 - قال جعفر الصادق  رحمه الله تعالى:
(رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لها عندك صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يرحمني، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، ويا ذا النعم التي لا تحصى أبدا، ويا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا أعني على ديني بدنيا ... ) .



2 - وقال سليمان بن طرخان  رحمه الله تعالى:(سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عدد ما خلق، وعدد ما هو خالق، وزنة ما خلق، وزنة ما هو خالق، وملء ما خلق وملء ما هو خالق، وملء سمواته وملء أرضه ومثل ذلك وأضعاف ذلك، وعدد خلقه، وزنة عرشه، ومنتهى رحمته، ومداد كلماته، ومبلغ رضاه حتى يرضى وإذا رضي، وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى، وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي، في كل سنة وشهر وجهة ويوم وليلة وساعة من الساعات وشم ونفس من الأنفاس من أبد الآباد: أبد الدنيا وأبد الآخرة، وأكثر من ذلك، لا ينقطع أوله ولا ينفد آخره) .



3 - وقال عمر بن ذر رحمه الله تعالى:
(اللهم:
إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه: الإيمان بك والإقرار بك، ولم نعصك في أبغض الأشياء أن تعصى فيه: الكفر والجحد بك، اللهم فاغفر لنا بينهما.
وأنت قلت {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت }، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا لتبعثن من يموت، أفتراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة) .



4 - وقال أحد السلف:
(سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض حكمه، سبحان الذي في القبر قضاؤه، سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في القيامة عدله.
سبحان الذي رفع السماء، سبحان من بسط الأرض، سبحان الذي لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه) .



5 - ودعا إبراهيم بن أدهم  رحمه الله تعالى فقال:
(سبحانك سبحانك يا علي يا عظيم، يا بارىء، يا رحيم، يا عزيز، يا جبار.سبحان من سبحت له السموات بأكنافها ، وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها، وسبحان من سبحت له الجبال بأصدائها، وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها، وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراجها، وسبحان من سبحت له الأشجار بأصولها وثمارها، وسبحان من سبحت له السموات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن، سبحان من سبح له كل شيء من مخلوقاته، تباركت وتعاليت.
سبحانك سبحانك يا حي يا قيوم، يا عليم، يا حليم.
سبحانك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك تحيي وتميت، وأنت حي لا تموت، بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير) .



6 - وقال أحد السلف:
(يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين.
يا من ليس معه رب يدعى، ويا من ليس فوقه خالق يخشى، ويا من ليس له وزير يؤتى، ولا حاجب يرش.
يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا جودا وكرما، وعلى كثرة الحوائج إلا تفضيلا وإحسانا ... يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا سمع عن سمع، ولا تشتبه عليه الأصوات، يا من لا تغلطه المسائل ولا تختلف عليه اللغات.
يا من لا يبرمه إلحاح الملحين، ولا تضجره مسألة السائلين، أذقنا برد عفوك وحلاوة مناجاتك) .



7 - وقال مسمع بن عاصم  رحمه الله تعالى:
سمعت عابدا من أهل البحرين يقول في مناجاته ـ سمعته من جوف الليل من حيث لا يعلم بمكاني ـ:
( ... طوبى لقلوب ملأتها خشيتك، واستولت عليها محبتك، فخشيتك قاطعة لها عن سبيل كل معصية خوفا لحلول سخطك، ومحبتك مانعة لها من كل لذة غير لذة مناجاتك، نافية لها عن كل ما يشغلها عن ذكرك، محببة إليها الاجتهاد في خدمتك، ثم بكى.
ثم قال:
واحزناه من خوف فوت الآخرة حيث لا رجعة إلى الدنيا، ولا حيلة ولا عثرة تقال، ولا توبة تنال.
يا رب:
أشرقت بنورك السموات، وأنارت بوجهك الظلمات، وحجبت جلالك عن العيون ... فناجاك من بسيط الأرض النبيون والصديقون فسمعت النجوى وعلمت السر وأخفى.
سيدي:
خشعت لك رقبتي، وخشع لك قلبي لتدخلني في رحمتك وتكرمني بعزتك، وتنظر إلي نظرة تجبرني بها يا كريم) .



8 - وقال الإمام الليث  رحمه الله تعالى:
(الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علما، ووسع كل شيء حفظا، والحمد لله الذي أحاط بكل شيء سلطانه، ووسعت كلشيء رحمته.
اللهم:
لك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك.
اللهم:
لك الحمد على ما تأخذ وتعطي، ولك الحمد على ما تميت وتحيي.
اللهم:
لك الحمد كله، بيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله: علانيته وسره، أوله وآخره.
اللهم:
إني أحمدك بمحامدك كلها، ما علمت منها وما لم أعلم.
اللهم:
إني أحمدك بالذي أنت أهله، وأذكر آلاءك وأشكر نعماءك، وعدلك في قضائك، وقدرتك في سلطانك ...
سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ... يا فعالا لما يريد، يا ذا البطش الشديد، يا ذا العز المنيع، ياذا الجاه الرفيع، يا خير الغافرين، يا خير الرازقين، يا خير الفاصلين، يا خير المنعمين، يا خير الناصرين، يا أحكم الحاكمين، يا أسرع الحاسبين، يا أرحم الراحمين، يا وارث الأرض ومن عليها وأنت خير الوارثين ... ) .

من تسبيحات الصحابه وثنائهم

No comments

 وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:
((اللهم:
إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك))

 وقال ابن مسعود رضي الله عنه:
((اللهم:
إني أسألك بنعمتك السابغة التي أنعمت بها، وبلائك الذي ابتليتني، وبفضلك الذي أفضلت علي أن تدخلني الجنة ... ))

 وقال أحد الصحابة رضي الله عنهم:
((يا من لا تراه العيون  ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر، يعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، وما تواري منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره ، اجعل خير عمري آخره ... )) 


وقال أحد الصحابة رضي الله عنهم:
((اللهم:
إني أسألك بأن لك الحمد لا إله ألا أنت، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم)) .

 وقال أحد الصحابة رضي الله عنهم:
((اللهم:
إني أسألك بأنك أنت لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد)).

 وقال أحد الصحابة رضي الله عنهم جميعا:
((الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا أن يحمد وينبغي له)) .

 قال علي بن الحسين  رحمه الله وهو ساجد في الحجر:
(عبيدك بفنائك، مسكنيك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك) .
وقال أيضا رحمه الله تعالى:
(سبحانك من لطيف ما ألطفك، ورؤوف ما أرأفك، وحكيم ما أتقنك.
سبحانك من مليك ما أمنعك، وجواد ما أوسعك، ورفيع ما أرفعك، ذو البهاء والمجد، والكبرياء والحمد.
سبحانك بسطت بالخيرات يدك، وعرفت الهداية من عندك،فمن التمسك لدين أو دنيا وجدك ...
سبحانك لا تكاد ولا تماطل، ولا تنازع ولا تجادل، ولا تمارى ولا تخادع ولا تماكر.
سبحانك سبيلك جد، وأمرك رشد، وأنت حي صمد.
سبحانك قولك حكم، وقضاؤك حتم، وإرادتك عزم.
سبحانك لا راد لمشيئتك، ولا مبدل لكلماتك.
سبحانك باهر الآيات، فاطر السموات، بارئ النسمات.
لك الحمد حمدا يدوم بدوامك، ولك الحمد حمدا خالدا بنعمتك ... ) .

 وقال الحسن البصري  رحمه الله تعالى:
(يا صاحبي عند كل شدة، ويا نجيي عند كل كربة، ويا وليي عند كل نعمة، ويا مؤنسي عند كل وحشة، ويا رازقي عند كل حاجة ... ) .
وقال ـ أيضا ـ رحمه الله تعالى:
(الحمد لله، اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا، ورزقتنا، وهديتنا، وأنقذتنا، وفرجت عنا، ولك الحمد بالقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة، كبت عدونا، وبسطت رزقنا، وأظهرت أمننا، وجمعت فرقتنا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا.
لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث، أو سر أو علانية، أو خاصة أو عامة، أو حي أو ميت، أو شاهد أو غائب.
لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت) .

تمجيد وتسبيح وثناء من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم

No comments

((سبحان الذي تعطف العز وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي المجد والكرم، سبحان ذي الجلال والإكرام)) (أخرجه الإمام الترمذي).
((سبوح قدوس، رب الملائكة والروح)) (أخرجه الإمام مسلم )
((سبحان ربي الأعلى)) (أخرجه الإمام أبو داود).
((سبحان ربي العظيم)) (أخرجه الإمام أبو داود).
((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)) (أخرجه الإمام الترمذي).

((سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب)) (أخرجه الحاكم).
((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، لا إله إلا أنت ... )) (أخرجه الحاكم).
((سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك)) (أخرجه الإمام الترمذي).
((سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده)) ( أخرجه الإمام البخاري).
وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
((سبحان الله وبحمده، لا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ... )) (أخرجه الإمام أبو داود في سننه:: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، بسند فيه مجهول).
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
((سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته)) (أخرجه الإمام مسلم).
((سبحان الله ذي الملكوت والجبروت، والكبرياء والعظمة)) (مجمع الزوائد).
((سبحان الملك القدوس، رب الملائكة والروح)) (تحفة الذاكرين).

وقد أثنى - صلى الله عليه وسلم - على ثناء أحد الصحابة عندما قال:((اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام ... )) (أخرجه الإمام ابن ماجه).
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
((الحمد لله عدد ما خلق الله، والحمد لله ملء ما خلق الله، والحمد لله عدد ما في السموات والأرض، والحمد لله ما أحصى كتابه، والحمد لله عدد كل شيء، وسبحان الله مثلهن)) ( أخرجه الحاكم في ((المستدرك))).
((الحمد لله بعزته وجلاله تتم الصالحات)) (قال الشوكاني: أخرجه الحاكم في ((المستدرك))).
((ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) (أخرجه الإمام مسلم).((الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ... )) (أخرجه الإمام البخاري).
((الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم، من علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع (أي غير متروك) ولا مكافئ ولا مكفور (أي مجحود) ولا مستغنى عنه.
الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العماية، وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا، الحمد لله رب العالمين)) (أخرجه الحاكم في ((المستدرك))).
((الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، والحمد لله عدد ما في كتابه، والحمد عدد ما أحصى خلقه، والحمد لله ملء ما في خلقه، والحمد لله ملء سماواته وأرضه، والحمد لله عدد كل شيء، والحمد لله على كل شيء)) (مجمع الزوائد).
وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
((اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من عبد، وأنصر من ابتغي، وأرأف من ملك، وأجود من سئل، وأوسع من أعطى.أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ند لك، كل شيء هالك إلا وجهك.
لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر.
أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حلت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال.
القلوب لك مفضية، والسر عندك علانية، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرمت، والدين ما شرعت، والأمر ما قضيت، والخلق خلقك، والعبد عبدك، وأنت الله الرؤوف الرحيم ... )) ( قال الإمام الهيثمي: رواه الطبراني وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف مجمع على ضعفه. انظر ((مجمع الزوائد)): 10/ 120.).
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
((تم نورك فهديت فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد. ربنا: وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهناها.
تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر، وتجيب المضطر، وتكشف الضر، وتشفي السقم، وتغفر الذنب، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل)) (قال الإمام الهيثمي: رواه أبو يعلى، والفرات لم يدرك عليا، والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. انظر ((مجمع الزوائد)): 10/ 161.).
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
(( ... يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ... )) (أخرجه الإمام ابن ماجه).
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم)) (أخرجه الإمام البخاري).
((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) (أخرجه الإمام البخاري).
((لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار)) ( أخرجه الحاكم في ((المستدرك))).
((لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين)) (أخرجه الحاكم).
((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ... )) (أخرجه الحاكم).
((اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد حق.
اللهم لك أسلمت، وعليك توكلت، وبك آمنت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت ... )) (أخرجه الإمام البخاري). ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيزالحكيم ... )) (أخرجه الإمام مسلم ). ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)) (أخرجه الإمام مسلم ).
((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)) (أخرجه الإمام مسلم ).
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
((لا إله إلا الله قبل كل شيء، ولا إله إلا الله بعد كل شيء، ولا إله إلا الله، يبقى ويفنى كل شيء)) ( قال الإمام الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه العباس بن بكار، وهو ضعيف، وثقه ابن حبان. ((مجمع الزوائد)): 10/ 140).
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
((الله أكبر ذو الجبروت والملكوت، وذو الكبرياء والعظمة)) (أخرجه الحاكم في ((المستدرك))).
(( ... يا ذا الجلال والإكرام)) (أخرجه الحاكم في المستدرك).
((اللهم رب السموات والسبع ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر)) ( أخرجه الإمام مسلم ).
((اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون)) ( أخرجه الإمام مسلم ).
((يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لا يؤاخذ بالجريرة (هي الذنب الكائن بسبب من الأسباب)، ولا يهتك الستر، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى (أي يا من إليه كل مناجاة العباد)، يا منتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها، يا ربنا ويا سيدنا، ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا أسألك يا الله أن لا تشوي خلقي بالنار)) (أخرجه الحاكم في ((المستدرك))).
((اللهم لك الحمد كله، اللهم لا مانع لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت ... )) ( أخرجه الحاكم في ((المستدرك))).
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
((اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)) (أخرجه الإمام مسلم).
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
((اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق، المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسده، ورغم لك أنفه ... )) (ذكر الإمام الهيثمي أن الحديث في معجم الطبراني الكبير والصغير، وفيه يحي بن صالح الأبلي روى عنه يحيى بن بكير مناكير، وبقية رجاله رجال الصحيح: انظر ((مجمع الزوائد)): 3/ 255.
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
((اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ... )) اخرجه مسلم
((اللهم أنت الأول لا شيء قبلك، وأنت الآخر فلا شيء بعدك ... )) ( أخرجه الحاكم).
((اللهم بك أصاول، وبك أحاول، وبك أقاتل)) (قال الشوكاني: أصاول: أي أسطو وأقهر، وأحاول: مأخوذ من المحاولة؛ أي بك أتحرك ... وقيل: معناه احتال. ثم وثق رجال الحديث وذكر أنه من تخريج ابن السني. انظر ((تحفة الذاكرين)): 130.).
((اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي ... )) (أخرجه الإمام مسلم).
((اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد)) (أخرجه الإمام مسلم).
((اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك. اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى، ونحفد ( معنى نحفد: نبادر، أي نسارع، وأصل الحفد: الإسراع)، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إن عذابك الجد (الحق لا اللعب) بالكفار ملحق)) ( أخرجه البيهقي).
((اللهم رب السموات ورب الأرضين، وربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والقرآن ... أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، والظاهر فليس فوقك شيء، والباطن فليس دونك شيء ... )) (أخرجه الإمام الترمذي).
وري عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
((اللهم إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجت به فرجت ... )) (أخرجه الإمام ابن ماجه).
مهم
2021 © All Rights Reserved
Share By El-Islamia